الشيخ مرتضى الحائري

41

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام

في الآن الأوّل وبلحاظ ذلك . وهذا غير مستفاد من « حتّى » ولو كان لاستمرار الحكم ؛ كيف ! وليس مفاده إلّا الانتهاء ، والحكم خارج عن مفاده . فظهر أنّ مثل الأخبار المذكورة لا يدلّ على الاستصحاب مستقلّاً وبالمطابقة ولا يدلّ عليه بالتضمّن . وأمّا تكفّله للحكم الواقعيّ فهو مستلزم للمحال ، من جهة لزوم تقيّد الحرمة بالعلم بها ؛ مع أنّه لو جعل الحكم الواقعيّ فلا يبقى مجال للحكم الظاهريّ ، للعلم بالحلّيّة الواقعيّة إلى أن يحصل العلم بالحرمة ، وكذا في جانب الحكم بالطهارة . فتحصّل أنّ المتعيّن هو الحكم بالحلّيّة الظاهريّة أو الطهارة كذلك من دون تكفّله للاستصحاب ولا للحكم الواقعيّ . نعم ، لا يكون لازم كون المراد منه الأصل الظاهريّ في المشكوك أن تكون الغاية قيداً للحكم ، بل نقول بأنّ الغاية غاية للحكم ، والحكم يكون ظاهريّاً وغير مربوط بالاستصحاب ، فإنّ عدم الغاية يكون دخيلًا في الموضوع لبّاً وإن لم يكن الملحوظ في مقام الاستعمال كون ما بعد الغاية غايةً للموضوع . هذا تمام الكلام في مفاد أخبار الاستصحاب .